فتح معبر الغزاوية: حاجة إدلب للمحروقات

فتح معبر الغزاوية: حاجة إدلب للمحروقات
فتح معبر الغزاوية: حاجة إدلب للمحروقات
تكاد إدلب أن تنفصل عن مناطق المعارضة شمالي حلب، بالمعابر والحواجز، والتي ظلت مغلقة طيلة الأسبوع الماضي بقرار من "تحرير الشام" بذريعة "التخوف من تسرّب دواعش" من مناطق سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" عبر مناطق المعارضة. إلا أن ضغط الحاجة الشعبية اليومية خاصة من المحروقات، دفع لإعادة تشغيل معبر الغزاوية بين عفرين وإدلب.   

وأعلن مسؤول إدارة المعابر في "تحرير الشام" عبدالله الحلبي، فتح طريق دارة عزة "معبر الغزاوية" الفاصل بين إدلب وشمالي حلب، اعتباراً من السبت، من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً، ودعا الأهالي إلى الالتزام بالقرار والأوقات المحددة، بحسب مراسل "المدن" هارون الأسود.

وقال في تصريح نشرته "وكالة إباء" التابعة لـ"تحرير الشام"، إنه "استجابة لأهلنا في مناطق عفرين وغيرها، قررت إدارة المعابر فتح المعبر امام حركة الأهالي والتجار". وأوضح أن معبر دير بلوط سيبقى مغلقاً حتى إشعار آخر، الى حين تنظيمه وضبط حركة العبور وتأمين الطريق الواصل بين ريفي حلب الشمالي والغربي.

وكانت الحواجز العسكرية التابعة لـ"تحرير الشام"، قد أغلقت الاثنين، كل المعابر الفاصلة بين مناطق المعارضة شمالي حلب وإدلب، بساتر ترابي. وأهم تلك المعابر هو "الغزاوية" الذي يصل مناطق "درع الفرات" و"غصن الزيتون" بدارة عزة، ومعبر دير بلوط الذي يربط قرية دير بلوط جنوبي عفرين بقرية أطمة شمالي إدلب.

وكان معبر الغزاوية قد فتح لساعات قبل إعادة إغلاقه ليل الخميس/الجمعة لتدخل خلالها عشرات الشاحنات المحملة بالمحرقات والفيول، بعد توقفها لأيام خارج المعبر.

وتأتي الشاحنات المحملة بالنفط الخام من آبار النفط في مناطق سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" مروراً بمناطق "درع الفرات" ثم مدينة عفرين، وبعدها إلى إدلب. كما تتزود إدلب بالمشتقات النفطية التركية "الأوروبية" من معبر باب الهوى، والمشتقات النفطية "النظامية" من مناطق سيطرة النظام عبر معبر مورك شمالي حماة.

ويتم تكرير الفيول الخام القادم من شرقي سوريا بطرق بدائية، في مئات الورشات الخاصة أو التابعة للمعارضة شرقي إدلب. ويستخدم المازوت المكرر لتشغيل المولدات الكهربائية التي تغذي إدلب، ولتشغيل معظم السيارات العامة والخاصة، ويستخدم أساساً للتدفئة.

ويبلغ سعر ليتر المازوت أو البنزين المكرر محلياً بين 250 إلى 275 ليرة، سورية، في حين يُباع "الأوروبي" بين 375 إلى 400 ليرة، و"النظامي" بحال وجوده بين 400 و450 ليرة.

ويبدو أن حاجة محافظة إدلب الماسة للمحروقات المحلية، فرضت على "تحرير الشام" المسيطرة على معبر "الغزاوية" تسهيل دخول شاحنات النفط الخام، كما للحؤول دون تعطل آلاف العاملين في ورشات التكرير.

وقالت "وكالة أباء" إن إغلاق المعابر جاء ضمن خطوات احتياطية اتخذها الجهاز الأمني في "تحرير الشام" لـ"تحصين المنطقة والحفاظ على أمنها". وعلل المتحدث الأمني لـ"تحرير الشام" عبيدة الصالح، إغلاق المعابر بـ"حصولهم على معلومات مؤكدة تفيد بتدفق مقاتلي تنظيم الدولة من مناطق قسد عبر مناطق غصن الزيتون إلى محافظة إدلب".

وينتشر بين مدينتي عفرين وإدلب نحو 35 حاجزاً عسكرياً يتبعون شمالي حلب لـ"الجيش الوطني"، وفي إدلب لفصائل الإسلامية، ويفصل بين الطرفين حواجز تابعة لـ"فيلق الشام" أحد مكونات "الجبهة الوطنية للتحرير".

السابق "اغتصاب جماعي" لفتاة في إسبانيا: الحكم على 3 رجال بالسجن حتّى 15 سنة
التالى توقيع كتاب الخذلان لغاندي النعانعة | عمّان