موسكو وواشنطن:عاد سباق التسلح النووي

موسكو وواشنطن:عاد سباق التسلح النووي
موسكو وواشنطن:عاد سباق التسلح النووي

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تعليق التزام بلاده بمعاهدة نزع الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، رداً على انسحاب واشنطن منها.


تصريحات بوتين أعقبت اجتماعه مع وزير خارجيته سيرغي لافروف، ووزير دفاعه سيرغي شويغو، السبت في موسكو، لبحث الرد الروسي على "شروع واشنطن في تقويض معاهدة الصواريخ".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن، الجمعة، انسحاب بلاده من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، المبرمة مع روسيا. وحمّل ترامب، موسكو المسؤولية عن الخطوة التي اتخذها، متهماً إياها بانتهاكها. وأضاف أن الولايات المتحدة بذلك تتحرر من قيودها بموجب المعاهدة؛ بما في ذلك اختبار ونشر صواريخ متوسطة المدى.

وأكد بوتين أن روسيا ستباشر في تطوير صاروخ "فرط (أسرع من الصوت) صوتي أرضي متوسط المدى" بحسب "روسيا اليوم". وتابع: "روسيا لن تنشر مثل هذه الأسلحة إن توفرت، لا في أوروبا ولا في أماكن غيرها، حتى ظهور أسلحة متوسطة وقصيرة المدى أميركية في مناطق محددة بالعالم".

وشدد بوتين على أن "استخدام الولايات المتحدة للصواريخ الأهداف، ونشرها منصات إطلاق من نوع إم كي-41 في أوروبا يعتبر انتهاكاً سافراً لمعاهدة الصواريخ". وقال: "أوافق على اقتراح وزارة الدفاع بدء العمل على نشر صواريخ كاليبر المجنحة على اليابسة، وفتح مسار جديد للعمل على إنتاج صاروخ فرط صوتي أرضي متوسط المدى".

وفي 1987، وقع الرئيسان الأميركي رونالد ريغن، والسوفياتي ميخائيل غورباتشوف، معاهدة عُرفت باسم "معاهدة القوى النووية متوسطة المدى"، ليلتزم بموجبها البلدان بعدم اختبار أو نشر صواريخ تطلق من البر بمدى يتراوح بين 500 و5500 كيلومتر. ووضعت الخطوة حداً لنشر رؤوس حربية روسية من شأنها تهديد الدول الأوروبية، سيما الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية. 

ويأتي الانسحاب الأميركي الذي كان متوقعاً منذ أشهر، بعد سنوات من نزاع لم يتم حله حول جدية الالتزام الروسي بمعاهدة العام 1987، وقال بومبيو إن الولايات المتحدة سوف تعلق التزامها بالمعاهدة، السبت، مضيفاً أنه إذا لم تلتزم روسيا، فإن المعاهدة "سوف تنتهي".

وقال ترامب، الجمعة، إن بلاده "ستعلق التزاماتها بمضامين معاهدة حظر الصواريخ القريبة والمتوسطة المدى غدا، وستعلم روسيا وأطراف المعاهدة الأخرى بإشعار رسمي بالانسحاب بعد ستة أشهر عملا بالمادة 15 من المعاهدة". وأضاف: "لقد عرضت روسيا المصالح الأمنية للولايات المتحدة للخطر ولم يعد من الممكن التقيد بمضامين المعاهدة بينما تنتهكها روسيا دون خجل. إذا لم تعد روسيا للامتثال الكامل بالمعاهدة في غضون ستة أشهر (...) ستكون المعاهدة لاغية".

وأعلن "حلف الناتو" دعمه موقف الولايات المتحدة بتعليق مشاركتها في المعاهدة، ودعا روسيا إلى إزالة منظومتها الصاروخية والتقيد بمقتضيات المعاهدة خلال الأشهر الستة المقبلة، فضلا عن الالتزام بمقتضيات معاهدة الأسلحة النووية.

وحثّ الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة وروسيا على احترام كامل مقتضيات معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة والقصيرة، وقال إنه لا يرغب في أن تتحول القارة الأوروبية إلى ساحة مواجهات بين واشنطن وموسكو.في حين أعلنت الصين معارضتها انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة نزع الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى ودعت موسكو وواشنطن لتسوية الخلافات في هذا المجال عبر الحوار.

وفي هذه الأثناء، عززت روسيا قواتها العسكرية في مقاطعة كالينينغراد المتاخمة لألمانيا غربي البلاد بفوج من المقاتلات، رداً على ما قالت إنه "زيادة الناتو حشوده في منطقة البلطيق". ونقلت "إنترفاكس" عن مصدر مطلع: "ضمن مجموعة طيران البحرية التابع لأسطول البلطيق الروسي، تم تشكيل فوج كامل من مقاتلات "سو-27". وأضاف أن التشكيل الجوي الجديد، سينضم إلى فوج قاذفات كان قد تم تشكيله ونشره غربي البلاد في وقت سابق.

السابق بالفيديو.. ريال يكسب "ديربي" مدريد وينتزع وصافة الليغا من أتلتيكو
التالى مقتل محمود هاني أبو دهيم من الضفة الغربية مسموما وإحالة والده وزوجة والده للتحقيقات