إنفوغراف: حكومة جديدة.. ودَين عام يتجدّد سنوياً

أدى اتفاق القوى السياسية في لبنان إلى تشكيل حكومة جديدة. لكن تجديد الحكومة بالقوى السياسية عينها، التي تدير البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية، يعني تجديد الأزمات الاقتصادية، وأهمها تفاقم الدين العام. والجولة على مسيرة الدين العام منذ بداية التسعينيات، تعطي فكرة عن الطريقة التي تدير بها تلك القوى البلاد، وترسم صورة مستقبلية للدين.

بدأ الدين العام بالنمو تحديداً منذ العام 1993، مع بدء ورشة الإعمار بعد الحرب الأهلية، وعملت السلطة السياسية على سن القوانين الجاذبة للاستثمارات. آنذاك، لم يتخط الدين العام 4.6 مليار دولار وفق بيانات البنك الدولي.

بعد 20 عاماً، وصل الدين العام إلى 61.9 مليار دولار، وفق بيانات وزارة المالية، ما يعني أن الدين العام نما بنحو 57.3 مليار دولار، بمعدل 2.865 مليار دولار سنوياً. وبرغم ذلك، لم تجر أي إصلاحات مالية فعلية لسد العجز المتراكم.

خلال السنوات العشر الماضية، خصوصاً بعد الأزمة المالية العالمية في العام 2008، ولاحقاً التداعيات المباشرة وغير المباشرة للحرب في سوريا، والتشرذم السياسي الداخلي، وانعكاساته الاقتصادية، ارتفع الدين العام مجدداً، ولكن بشكل جنوني. فقد وصل معدل نمو الدين العام تقريباً إلى 3.56 مليار سنوياً.

ووفق بيانات جمعية المصارف اللبنانية، سجل الدين العام في لبنان عام 2008 نحو 47.2 مليار دولار، وفي العام 2009 وصل إلى الدين إلى 50.5 مليار، ثم ارتفع في العام 2010 إلى 52.6 مليار دولار، وفي العام 2011 وصل إلى 53.66 مليار، ثم إلى 57.68 مليار في العام 2012. واستمر بالارتفاع إلى أن وصل عام 2016 إلى 74.5 مليار، ثم في العام 2017 وصل إلى 79.5 مليار دولار، وفي العام 2018 وصل إلى 81.8 مليار دولار.

إذا أردنا احتساب الدين العام للسنوات المقبلة، وبطرق بسيطة، بعيدة عن احتساب نسب النمو والتضخم، وغيرها من المؤشرات الاقتصادية، أي أن نعتمد فقط على نسبة التطور للسنوات العشر الماضية، وإضافتها إلى الدين العام، نلاحظ أنه في العام 2019 قد يصل الدين العام إلى 85.36 مليار دولار، ثم يرتفع في العام 2020 ليصل إلى 88.92 مليار دولار، في العام 2025 يصل الى 106.9 مليار دولار.

السابق تعرف على أسباب إصدار البورصة مؤشر Egx30 Capped
التالى القابضة الكيماوية: مخالفات العلامات التجارية تخص مجالس سابقة لـ"الشرقية للدخان"