نصر الله يحذر نتنياهو.. يمدح عون ويهزأ من العرب

نصر الله يحذر نتنياهو.. يمدح عون ويهزأ من العرب
نصر الله يحذر نتنياهو.. يمدح عون ويهزأ من العرب
عناوين عديدة حدّدها أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، سياسياً وعسكرياً، من لبنان إلى سوريا. تحدّث نصر الله عن استمرار قواعد الاشتباك المعروفة مع العدو الإسرائيلي، قائلاً أنه لن يتم السماح له بتغييرها، على الرغم من سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى ارتكاب أخطاء عديدة تصعيدية، ما قبل الانتخابات النيابية. لكنه حذّره من التمادي في تكرار هذه الأخطاء، لأن الردّ قد يأتي من قبل محور المقاومة ككل، خصوصاً إذا ما تقرر ذلك بحال وقوع أي متغيرات. وحسب نصر الله، فإن الأوضاع تغيرت عن ما كانت عليه سابقاً، حين كان يتم توجيه ضربات في سوريا، من دون ردّ، لأن المعركة الأساسية كانت آنذاك موجهة نحو الحرب الداخلية. أما اليوم، وبعد تثبيت "انتصار" النظام، أصبح الردّ محتوماً.

الأنفاق وقواعد الاشتباك
في السياق نفسه، السياسي والإعلامي والانتخابي للإسرائيليين، وضع نصر الله ملف الأنفاق، الذي أكد وجودها، رافضاً الحديث عن الجهة التي حفرتها، معتبراً أنها كانت منذ ما قبل العام 2006. لافتاً إلى أنها غير مخصصة لشن عملية عسكرية إلى الداخل الإسرائيلي، لأنها ليست منطقية. صحيح أن الحزب يريد فتح معركة الجليل، ولكن ليس بالاستناد إلى الأنفاق، التي قد تكون عامل مساعد. واعتبر نصر الله أن ما يؤكد الحسابات الداخلية للإسرائيليين، في إثارة ملف الأنفاق، وغيره من الملفات ضد الحزب، هو إعلان انتهاء عملية درع الشمال، بينما عمليات الحفر لا تزال متواصلة.

رفع نصر الله المعادلة الثابتة، بأن حزب الله سيرد على أي ضربة قد يتعرض لها حزب الله من قبل الإسرائليين، سواء كانت اغتيالاً أو عملية عسكرية، مؤكداً امتلاك الحزب للصواريخ الدقيقة. لكنه، يستبعد إمكانية تطور المواجهة لتصبح حرباً مفتوحة.. والإسرائيلي يحصر عمله في الجغرافيا السورية. واعتبر أنه لا بد للدولة اللبنانية من القيام بمهامها، من أجل منع الإسرائيليين من تشييد جدارهم العازل في الأراضي اللبنانية.

عون والحكومة
لبنانياً، أكد نصر الله استمرار التحالف مع التيار الوطني الحرّ، معتبراً أن العلاقة مع رئيس الجمهورية ممتازة، وقائمة على ثقة لم تهتز أو تتزعزع. وصف الوزير جبران باسيل بالصديق، على الرغم من انتقاده من قبل بعض القوى الحليفة، لافتاً إلى أن هناك انسجاماً استراتيجياً معه، بمعزل عن أي تفاصيل أخرى. 

أما في موضوع الحكومة، فقد أكد أن لا علاقة لإيران على الإطلاق، أو لسوريا، في عرقلة تشكيلها. وحزب الله لا ينتظر أي أمر أو استحقاق. واعتبر أن التعطيل يرتبط بعقدتين. الأولى، توزير سنّة 8 آذار، والثانية الاتفاق على تدوير الحقائب. لافتاً إلى أن الحزب قدم كل التسهيلات.. معلناً أن هناك جهداً يتم بذله، على أمل أن يصل إلى حلول مرتجاة. ونفى نصر الله كلياً أي نية لدى الشيعة لتعديل الطائف، أو طرح المثالثة، معتبراً أن هذا الطرح كان فرنسيا وتم عرضه على إيران. لكن حزب الله رفضه.

عودة سوريا والخطر التركي 
وفيما أشاد نصر الله بمواقف عون وباسيل حيال سوريا، في القمة الاقتصادية ببيروت، اعتبر أن النظام السوري انتصر، خصوصاً في ظل الانسحاب الأميركي، وفي ظل التخبط الذي تعيشه الإدارة الأميركية والاستقالات التي شهدتها، وتسببت بقلق حلفاء أميركا في المنطقة، وبخاصة السعودية والإمارات. وأشار إلى أنه جرى عقد اجتماع في أبو ظبي، بين السعوديين والإماراتيين، جرى خلاله تقييم ما يجري في المنطقة، لا سيما في ظل استعادة النظام السوري لأنفاسه وتثبيت موقعه، وطالما أن هناك تأثيراً تركياً إيرانياً روسياً في سوريا، فإن على السعودية والإمارات مواجهة الأتراك كخطر أول، لأنهم سنّة، وقد يمثّلون تهديداً للنفوذ الخليجي السني في المنطقة. وبالتالي، لا بد من مواجهة تركيا واعتبارها الخطر الأبرز، لأن إيران شيعية ولا يمكنها الاستمرار في النفوذ بسوريا إلى ما لا نهاية، وروسيا بالإمكان التفاهم معها، بينما المواجهة يجب أن تقع ضد تركيا. وزيارة الرئيس السوداني إلى دمشق كانت بضوء أخضر سعودي. وحول عودة سوريا إلى الجامعة العربية، قال نصر الله إن الدول العربية طلبوا من سوريا أن تبادر هي إلى مخاطبة الجامعة، لكنها رفضت معلنة أنها لن تطلب ذلك، بل على من أخرجها أن يعيدها.

السابق الثنائية الشيعية: نبيه برّي لا يصير استثناءً
التالى الحكومة تبحث حلول لقضية اراضي المحطة