تهديدات واعترافات مسؤولين.. سائق قطار مصر يفجّر مفاجآت مدّوية

مفاجآت مدوية فجرها سائق القطار المتسبب في حادث حريق محطة مصر بالقاهرة، والذي ألقت قوات الأمن المصرية القبض عليه أخيراً، بعد ما اتهمته النيابة العامة بالتسبب في حادث قطار محطة السكك الحديد برمسيس، وبخاصةٍ أنه كان يقود الجرار الذي اصطدم في أثناء سيره متجهاً إلى مكان تخزينه مع الجرار رقم 2305 أثناء دورانه على الخط المجاور، ليتسبب في مصرع 20 شخصاً تصادف وجودهم في منطقة الحادث متأثرين بالحريق وتفحمت أجسادهم من شدته، كما أسفر الحادث عن إصابة 28 شخصاً.

وأكدت تحقيقات النيابة أن سائق الجرار المتسبب في الحادث ترك كابينة القيادة دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة لإيقاف المحرك وتوجه لمعاينة الجرار الآخر الذي اصطدم به لمحاولة فك التشابك بين القطارين، ما أدى إلى تحرك الجرار المتسبب في الحادث دون قائده وانطلاقه بسرعة عالية فاصطدم بالمصعد الخرساني بنهاية خط السير داخل المحطة.

cee07fae36.jpg

سائق جرار القطار.

وتحدث علاء فتحي سائق جرار القطار المتسبب في الحادث في تصريحات تلفزيونية، مؤكداً أنه يعمل سائقاً للقطارات منذ 25 عاماً، مشيراً إلى أن وظيفته تتضمن تشغيل الجرار وتلقي اتصال من برج المراقبة لجر عربات الجرارات القادمة لإجراء الصيانة لها، قائلاً: "جرارات القطارات في مصر قديمة ومتهالكة.

وأكد فتحي أنه غادر الجرار بعدما فوجئ باصطدام جرار آخر به قبل الحادث، وهو ما دفعه لمعاتبة السائق الآخر ودخلا في مشادة، ليترك جراره الذي تسبب فيما بعد بالحادث، قائلا "الجرار الذي كنت أستقله لم يكن سليماً ولو سليم مكنش يتحرك بعد نزولي منه لأنه كان في وضعه الطبيعى، وفوجئت بالجرار ينطلق أثناء معاتبتي السائق الآخر، وكان المفترض وقف محرك الجرار لمنعه من السير، واتصلت بالبرج، لفتح مكان آخر لتغيير اتجاه الجرار ولكنه لم يرد عليّ".

وشدد سائق القطار المصري أنه لم يتوقع تحرك الجرار بعد نزوله، قائلاً "لم أكن أتوقع الحادث خاصة أن الجرارين كانا متشابكين بسبب التصادم"، مؤكدا أن السبب الرئيسي في تكرار حوادث القطارات يعود إلى عدم وجود مراقبة، وأنه عندما يطلب إجراء صيانة لا يجد من يستمع إليه.

وأكد علاء فتحي أنه المسؤول عن الحادث، مؤكداً أنه لم يتعمد التسبب في الحادث، قائلا "ياريتنى ما كنت نزلت من الجرار ولكن ده نصيبي، كافة الجرارات في حاجة للصيانة وغير صالحة للاستخدام"، مؤكداً أن مشكلته أن خطأه تسبب في كارثة.

وفجّر سائق القطار المصري مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكداً أن جرارات هيئة السكك الحديد المصرية متهالكة وتعمل منذ إنشاء السكك الحديد في مصر، قائلا "والله ما شفت الضحايا أو صورهم، ولو كنت أقدر أن أفديهم بدمي مكنتش أتأخر، وكويس أني لم أر شيئاً لأن أعصابي منهارة من اصطدام الجرار، والصدمة جعلتني لا أستطيع التصرف لمنع الحادث"، نافياً وجود أي شبهة جنائية أو أن يكون قد تم استخدامه من أي جهة لتنفيذ الحادث.

وتمكنت قوات الحماية المدنية، أمس الأربعاء، من إخماد حريق نشب نتيجة اصطدام قطار برصيف داخل محطة مصر، ما أسفر عن سقوط وفيات ومصابين.

فيما أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان المصرية، أن عدد مصابي الحادث 43 مواطنًا، وإصابة 20 آخرين.

من جهته أكد مجدي الصباغ، نائب رئيس هيئة السكك الحديد، أن سائق الجرار كان في داخله قبل وقوع الحادثة التي حدثت في محطة مصر.

وأضاف الصباغ في تصريحات تلفزيونية إن سائق الجرار زاد سرعة الجرار، وخلال سيره حدثت "محاشرة" مع جرار مجاور له، وفي حالة نزوله من الجرار كان يجب أن يتم إغلاق محرك القطار، ولكنه نزل منه وهو يسير بسرعته العالية ثم اصطدم بداخل المحطة.

وكشف نائب رئيس هيئة السكك الحديد، أنه عندما غادر الجرار كان يجب إيقاف محرك الجرار بالكامل قبل مغادرته وما قام به مخالفة جسيمة وهو سبب الحادث وكان يسير بسرعة تصل إلى نحو 60 كيلومتراً في أثناء دخوله رصيف المحطة .

وتابع مجدي الصباغ، أن الجرار لا يمكن قياس سرعته قبل وقوع الحادث ولكن السرعة الطبيعية لا تزيد عن 8 كيلومترات في الساعة حتى يدخل رصيف المحطة.

وقالت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في تصريحات لها أمس إنه يتم تقديم الرعاية لأسر الضحايا والمصابين في حادث القطار.

وأضافت والي، أنه يتم إجراء بحث اجتماعي لأسر الضحايا للوقوف على حالتهم وظروفهم الاجتماعية من أجل صرف التعويضات المالية، والتي وصفتها بأنها مساندة مالية رمزية لأنه لا يوجد شيء يعوض فقدان حياة الإنسان.

وكشفت والي، أنه فور وقوع الحادث، تمت زيارة المصابين في المستشفيات التي يتلقون فيها العلاج، وكشفت أن عدد المصابين 39 مصاباً وخرج 17 حالة بعد إجراء الإسعافات اللازمة فيما تم نقل باقي الحالات إلى عدد من المستشفيات الأكثر تخصصاً ومن ضمنها معهد ناصر لتلقي العلاج اللازم للحالات المصابة بالحروق.

من ناحية أخرى، قال المستشار نادر سعد المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء، إنه تم تكليف وزير الكهرباء محمد شاكر بمهام وزير النقل مؤقتا بعد تقديم هشام عرفات استقالته من منصبه في الوزارة بعد حادث قطار محطة مصر.

وأضاف نادر سعد، خلال مداخلة هاتفية على قناة "صدى البلد"، أن نائب وزير النقل سيعاون وزير الكهرباء في مهمته في "النقل" كاشفاً أن هشام عرفات كان وزيراً على أعلى مستوى وقدّم مجهودات كبيرة في السكة الحديد.

وأكد المستشار نادر سعد المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء، أنه تم إنفاق 56 مليار جنيه بهدف تطوير مرفق السكة الحديد منذ العام 2014 فيما تم إنفاق 11 مليار جنيه قيمة جرارات جديدة بالسكة الحديد.

وكشف المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن معظم حوادث القطارات تحدث نتيجة أخطاء بشرية وليست عوامل فنية، موضحاً أن وزارة التضامن الاجتماعي بدأت في صرف التعويضات لأسر الضحايا والمصابين موضحاً أنه لا يوجد شيء يعوض الإنسان ولكنها محاولة بسيطة من الحكومة بهدف تخفيف الحادث على أهالي الضحايا والمصابين.

واستطرد قائلا: "قطار الحياة لن يتوقف وكان درساً قاسياً وستكون الاستفادة من حادث قطار محطة مصر من خلال منع أي حوادث مجدداً".

وتابع المستشار نادر سعد المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء، أن أعمال تطوير السكة الحديد لن تتوقف، موضحاً أن حركة القطارات عادت في زمن قياسي في محطة مصر، وحالياً لا يوجد توقف في حركة القطارات ما عدا الرصيف الذي شهد الحادث الذي وقع صباح أمس الأربعاء في محطة مصر.

من جهته قال النائب صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، إن هشام عرفات وزير النقل قدّم استقالة بعد حادث قطار محطة مصر.

وأضاف صلاح حسب الله، في تصريحات تلفزيونية أن وزير النقل تحمل مسؤولية الحادث وقدّم استقالته في شجاعة منه، كاشفاً أنه التقى معه في أكثر من اجتماع ولقاء وكان يمتلك رؤية لتطوير منظومة السكك الحديد وكان يعمل على تنفيذها ولم يمهله الوقت حتى يستكملها.

وتابع النائب صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، أن استقالة وزير النقل نوع من أنواع المسؤولية السياسية التي تحملها الوزير، وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع تطورات حادث قطار محطة مصر على مدار الساعة ويوجه دائماً بمحاسبة المسؤولين وتطبيق الجزاء على المقصرين.

وكشف المتحدث باسم مجلس النواب، أن حزن المصريين على ضحايا حادث قطار محطة مصر متمثل في عيون وكلمات الرئيس التي وجهها إلى المصريين، موضحاً أن هذا الحادث قد يحدث في أي دولة في العالم ومصر ماضية في إصلاح جميع الخدمات المقدمة للمصريين.

وأكد النائب محمد زين، وكيل لجنة النقل بمجلس النواب، أن حادث قطار محطة مصر ليس الأول ولن يكون الأخير، مطالباً بالانتظار لما ستسفر عنه التحقيقات الأولية لمعرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الحادث حتى يتسنى معرفة من المسؤول ومن المتسبب فيه لمحاسبته.

وأضاف محمد زين، أنه ستتم محاسبة المقصرين في السكك الحديد بداية من أصغر موظف حتى "آخر راس في السكة الحديد"، موضحاً أن هناك شيئاً خطأ بين الكواليس وسيتم الانتظار لنتائج التحقيقات الأولية.

وتابع النائب محمد زين، وكيل لجنة النقل بمجلس النواب، أن معالجة القضية من خلال رؤية سياسية وتطوير هيئة السكك الحديد مطالباً بضرورة وجود رؤية ثاقبة من عامل التحويلة حتى "أكبر رأس في الهيئة"، مطالباً بتوقيع كشف طبي نفسي على الموظفين في السكك الحديد.

وذكرت مصادر برلمانية، أن الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، عقد اجتماعاً مع رؤساء اللجان النوعية لعقد جلسة عامة خلال الأيام المقبلة لمناقشة حادث قطار محطة مصر.

وأضافت المصادر، أن ائتلاف دعم مصر الكتلة البرلمانية الأكبر طالب بعقد الجلسة مع إمكانية استدعاء وزير النقل الدكتور المستقيل هشام عرفات، في حين يطالب بعض رؤساء الهيئات بالاكتفاء باستدعاء لجنة النقل لوزير النقل غداً الخميس.

وقال النائب محمد وحيد قرقر، عضو لجنة النقل، إن اللجنة تدرس عقد جلسة طارئة لمناقشة الحادث وتداعياته.

أضاف قرقر: "ملف تطوير السكك الحديد من الملفات الشائكة، ويتطلب توفير نحو 120 مليار جنيه، خلال 5 سنوات، ولا يمكن توفير تلك المبالغ في عام أو عامين لمرفق واحد"، وكانت لجنة النقل طلبت زيادة مخصصات الاستثمار لمرفق السكك الحديد خلال العام المالي الجاري لنحو 11 مليار جنيه، إلا أنه تم تخصيص نحو 3 مليارات وفقاً لقرقر.

وقال نائب برلماني في اللجنة، إن وزارة النقل ستطلب زيادة مخصصات الهيئة خلال العام الجاري لأكثر من 10 مليارات جنيه من أجل زيادة الإنفاق الاستثماري على التطوير، وأضاف أن الأمر لا يتعلق فقط بتوفير المبالغ، ولكن بترتيب الأولويات، ووجود خطة للتطوير على أساس زمني وأهداف واضحة.

وذكر أن هناك مشكلات تتعلق بعدم الكفاءة في استغلال الأصول والتشغيل بما يضعف من حصيلة الإيرادات وتزايد الخسائر عاماً بعد آخر، حيث بلغت خسائر هيئة السكك الحديد خلال العام المالي الماضي نحو 7 مليارات جنيه منها 4.5 فوائد ديون مقترضة من البنوك تزيد على 43 مليار جنيه.

وكان وزير النقل هشام عرفات قد ذكر في تصريحات صحافية سابقة، إن إجمالي الأراضي المملوكة للهيئة تبلغ نحو 190 مليون متر مربع منها 6.5 ملايين متر فقط تصلح للاستثمار والباقي يخضع لوضع يد وتنازع ولايات مع المحافظات.

14f9fcc317.jpg

fe411d0fe6.jpg

7793518aed.jpg

8a9d695475.jpg

8c32d61fa7.jpg

a82dc699a9.jpg

0ff9d95c07.jpg

ff237043bc.jpg

17af5457c9.jpg

b6f1668714.jpg

c3b729b14f.jpg

1f9541d84a.jpg

1af442ba95.jpg

b1fefc8e22.jpg

24bb7bb136.jpg

c1f6017b30.jpg

db0411aab5.jpg

السابق قصة منتصف الليل.. دماء الشرف فى الشارع
التالى النيابة العامة الجزائرية تنفي "الإيعاز" لها بالتحقيق في الفساد